المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هيلدا إسماعيل ..


نجمة
02-19-2006, 03:08 PM
وهذا هو نص المقابلة مترجم الى العربية
هيلدا إسماعيل ..
تبوح من خلال "أي ..قونات"

http://www.arabnews.com/images/review/review.jpg

ابتهال مبارك - عرب نيوز
بقصائد شعرية .. جريئة ومحرضة ..أصدرت الشاعرة السعودية الشابة هيلدا إسماعيل ترجمة ديوانها الأخير "أي ..قونات" المنشور من دار النشر العالمية في العاصمة البريطانية لندن "Stacey " .. المجموعة مقسمة إلى ثلاثة أقسام (أنثى مواربة ، تناهيد ، مواءات) .. القصيدة لدى هيلدا .."صدمة خاطفة ..وسريعة كالبرق" لا تحتاج للكثير من التفسيرات داخلها ..ولكنها ببضع كلمات تضيء .
هيلدا ..بدأت الكتابة من خلال الإنترنت ..وعرفت في المملكة العربية السعودية بما يسمى "أدباء الانترنت" ..أول اصدارتها كان "ميلاد بين قوسين" .

1- سؤال تقليدي و فضولي في وقت واحد: ماذا تستطيعين أن تخبرينا عن حياتك ، أسرتك، دراستك، عملك؟ كيف يتقاطع كل هذا مع كينونتك كشاعرة ..؟
ثقيلة هي الكينونة التي أحملها في سلَّتي كل صباح ..ليس الشعر فقط ما يتقاطع مع حياتي ..تلك الحياة أشبه بخيوط عنكبوت لا يمكنها أن تتوهّن منفصلة ..انعدام هذا الشعور بداخلي سيربكني ..لهذا أحاول أن تكون معاركي العاطفية عادلة قدر الإمكان ولا أقصد العاطفية بمعنى علاقتي بـ(رجلـ)ـي .

كل ما أعيشه يندرج تحت العاطفة ..فأنا نادرا ما أُجبر على عمل شيء لا أحبه ..لا يمكنني أن أنصر ذات أعيشها على ذات أخرى قدّمتني للدنيا .. أعتقد أنني لازلت أنتمي لعالم الطفولة ..رغم كل المسؤوليات التي ترينها ..والأسطورة التي أضع ألعابي بداخلها جعلتني اكتشف أسرار الطبيعة مبكراً لأنني عشت وجهها الآخر .

عملي كمتطوعة مع الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة زمنا طويلا ..تخصصي العلمي ..ثم عملي في ذات المجال أحالني من طفلة مجعّدة إلى "شيء" حقيقي ..بينما الجميع هنا كان يظن أنني سأبْيَضُّ يوماً إلى شبح يتمتم بنبرات مبهمة وبمبادئ غير متداولة ..كثيراً ما أصاب بتلوّث نفسي ..ونوبة ربو غاضبة لمجرد أنني أكره لغة الأرقام ولا أحتمل التفاهات الصغيرة ..مؤخراً أصبحت أكثر لامبالاة ..أو قسوة إن صدق التعبير مع بقية البشر الذين من الـ لاشيء يتوجعون..بينما الوجع كله أراه في وجوه الأطفال أمامي وأقف دونه عاجزة .

اللجوء لفضاء الإنترنت للنشر فيه نوع من التحدي لرقابة المجتمع و سلطة الوسط الثقافي ، كيف تراءت لكِ هذه الفكرة و من أين بدأتِ؟ حدثينا أكثر عنها.
تتحدثين عن "اللجوء" ..!! أتعرفين أنها مفردة عاطفية جداً على عكس ما يشعر بها السياسيون ..ليس مزعجاً أن ننعطف صوب طريقٍ مختلف لنفسح مجالا آخر لمتناقضاتنا..تجربة جديدة قد تكون مبهجة أو خطرة لكنها تستحق المحاولة بعناد طفلٍ وقلق فنان ..ككائن لا يسعى للإطراء أو اللوم.. وعن الانحطاط يترفّع دوماً .

الرقابة الداخلية تلوّح باحترام أكبر مما يعنيه لي تحدي مجتمع أو سلطة ما نشأنا على أبعادها ..ولو كان التحدي "فكرتي" لما تم فسح منجزاي رقابياً.. فهما يباعان الآن في مكتباتنا المحلية دون نظرات غضب ..وسبب هذا أنني كثيراً ما أشعر أن لديَّ ضمير ينتصب أمام أهداف مرتخية ..ويجبرها على تلمس ضعفي أكثر من الاختلاف معي.
من حين لآخر نشعر بحاجتنا إلى النقر ..الاحتجاج ..التخفي وراء حبيب ..التنهد بصوت عالٍ ..!! والشعر عندي تنهيدة طويلة ..تهوّر قديسة ..اضطهاد جميل ..هو ممر تجاوزته بالحجز على أول مقعدٍ خالٍ في رحلة افتراضية ..ولم أجد من يستطيع أن يستوقفني حدّ الآن .

يقال "النص حر في الإنترنت و حبيس في الكتب" ما رأيك؟
القدرة على الطيران في أي سماء ..هي امتياز نص يملك أجنحة أكثر مما يعنيه ريش الكلام ..!!
الكتاب المطبوع في الغرب يزدهر يوما عن يوم رغم انتشار الإنترنت بشكل أكثر مما هو لدينا بكثير ..!! الكاتب الجيد لا يبحث عن الوصول إلى قراء آخرين.. هم لا محالة سيقصدون الطرق الموصلة إليه .

عنوان الديوان "أيقونات" .. الأيقونة كلمة يونانية الأصل تعني الصورة أو التمثال. قصائدك القصيرة هي صور للأنثى في حالات مختلفة. الأنثى هنا هل تمثل هيلدا فقط أم انها رمز للمرأة الحديثة حيث قلتِ في حوار سابق بصراحة ليس لدي خيالات خصبة. ؟

أتعرفين أن تلك الأيقونات التي تعلّق على جدران وأسقف الكنائس لا ترسم مباشرة إلا بعد أن تكسى بقطعة خيش و جص أبيض ثم تلوّن بعد ذلك وتغطى بتناقض لامع لتحتفظ برونقها فترة أطول وبطريقة أكثر شفافية وأقرب للروح !!
كل هذا لأن فن رسم الأيقونات لا يحاكي الطبيعة.. بل يحاكي لغة مستمدة من طقس روحاني .. و"أيقوناتي" القصيرة كذلك ..هي أنا بعد عمليات مكرٍ ..تلوين ..ورّنشة ..ودهاء للمحافظة على رنين الدهشة أطول فترة ممكنة.. ولتتوافق مع مفهوم الأيقونة أو (الصورة) المفتوحة على زمنٍ حالي يتسم بالسرعة .. التغيير والمعنى الدقيق بعد التأمل .. وهي أيضاً الأقدر على البريق و الانتشار .

تقسيم الديوان إلى ثلاثة اقسام، ما الغاية منه اذا كانت غالبية القصائد موجهة إلى – عن الرجل؟
لا بأس.. ربما كان سؤالك في محله ..وعبر هذه العبارة يمكنك اللحاق بي : لماذا يفترض أنني أخاطب رجلا حين أقول ''أزح قماش الليل عن آهاتي '' !!؟.. ألا يمكن للـ"قمر" مثلا أن يكون مخاطباً هنا دون الإشارة إلى ملامحه !! لماذا يُعتقد بأن كتاباتي هي لرجلٍ بجسده.. شواربه .. يديه..و تقطيبة حواجبه لمجرد أن الخطاب لمذكر !!؟.. لماذا لا يكون دلالة على الوطن.. الشعر.. الخوف.. الحزن.. أو الكتابة!؟

ترجمة ايقونات إلى الإنجليزية ماذا سيضيف لـ هيلدا، قراء أكثر أم شهرة؟
أنا لا أطير لأن السماء صافية وزرقاء فقط .. أحياناً نحن نطير لأن أرضاً اتخذناها وطناً لم تعد قادرة على حملنا .
كان يكفيني أن تخرج بصيغتها العربية ولكن الكتابة لا حدود واضحة يمكننا أن نتنبأ بها ..فحين كتبتُ أيقونات للمحيط الذي أعيش فيه فوجئت بأن بعضاً من ردود الفعل مازالت تدور في تقليدية الجدل العقيم من أمثلة "هل هو شعر أم نثر أم كلام فارغ وشباك صدئة !!هل هي من كتبته !! ألأنها أنثى فقط.. أهي تستحق !!"
وبينما هم يهجسون بلا مبالاة امتدت لي أيادٍ أخرى في ذات الوقت تطلب مني الموافقة على ترجمة أيقونات ..لم يكن منصفاً أبداً أن أرفض فرصة للتقدم خطواتٍ للأمام مقابل من يجرُّني إلى الخلف .. أو في أحسن الظروف يريدني أن أقف مكاني بانتظار انتهاء مسألة أعرف مسبقا أنهم لن يصلوا إلى حلها .

" أرذل الشعر نص طويل". هل هذا دفاع مسبق عن قصائدك القصيرة حيث تقطعين الطريق عن كل ناقد متصيد؟
ومنذ متى كان الشعر يستخدم للـ "دفاع" ..حين أبدأ بالكتابة لا أفكر إلا بطريقي ومصيدتي ..النص هو من يغزل الشباك وينصبها يا عزيزتي !!
قد لا يعرف البعض أن اختزال المعنى في سطر أو أقل أصعب بكثير من تفسيره بكتابة صفحة كاملة ..برنارد شو حين سألوه عن سر انحسار بريقه في أيامه الأخيرة قال : لا أملك الوقت الكافي لكتابة المقالات القصيرة !
أما أنا فمنذ البداية قررت أن لا أهدر طاقتي اللغوية في الثرثرة ..أحب الإشارات الخاطفة ..وأحب أكثر ذلك اللبيب الذي سيفهمها .

ألا تعتقدين أن ترجمة القصائد إلى لغة أخرى تفقدها روحها التي كتبت بها ؟
أو تؤمنين بمقولة أن ترجمة الشعر تشبه قبلة من وراء زجاج !؟ .. تقرير اليونسكو الأخير عن التنمية الثقافية العربية أشار إلى أن ما ترجمه العرب من جميع اللغات إلى العربية خلال الألف سنة الماضية لا يساوي ما ترجمته أسبانيا في سنة واحدة في عصرنا..وأنا متأكدة أن الترجمة من العربية إلى لغات أخرى تكاد تطالنا بأرقام نخجل من ذكرها .
لا أنكر أبداً أن ترجمة الشعر بالذات هي من أصعب الترجمات مقارنة ببقية الأجناس الأدبية ،ولكن حين تكون المترجمة شاعرة وناقدة ومليئة بالاحساس ..الزوايا ..والتفاصيل كسعاد نجيب وفاطمة نصر .. فلابد أن تكون هي الأقدر على الحفاظ على الروح الأصلية ..الانفعالات ..والأحاسيس الجمالية قدر الإمكان ..وكذلك ضبط هفواتٍ قد يقترفها انتقال القصيدة من لغة إلى أخرى بضربة روح

http://www.hildaa.com/v2/images/hildaa_pic.jpg

تلك هي الكاتبة والشاعرة الراقية الرائعة
تلك التي أقف بين طيات حروفها
فأغيب حتى عني
فهي القادرة على ان تدعنا في شرود صوب المتعة وغبطة لا تنتهي

نص مقابلة هيلدا اسماعيل في صحيفة عرب نيوز (http://www.arabnews.com/?page=21&section=0&article=70575&d=24&m=9&y=2005)

شكرآ محملة بالياسمين

شجاع الوازعي البقمي
02-25-2006, 01:15 AM
الف شكر لك اخت نجمه


ونقل جميل وراااائع


دمتي بود


اخوك
شجاع

مبارك بن مسفر
02-25-2006, 12:24 PM
نجمه

سلمتي والله على هذا التنويه

دمتِ بخير

محمد سعدون
02-25-2006, 12:56 PM
نجمة

شكرا على هذا الموضوع الرائع

وايضا على التنويه

اجمل تحيه

نوض سدير
02-25-2006, 08:33 PM
رااااااااااااااائعه يانجمه

نقل اكثر من رائع

سلمت الانامل يالغالية


الله يعطيك العافيه

نوض سدير

نجمة
02-26-2006, 04:34 AM
شجاع 000

الشكر المحمل بالياسمين لك لعذب مرورك

نجمة
02-26-2006, 04:42 AM
مبارك بن مسفر 000

شكرآ عدد مافي السماء

وتحياتي المكللة بالمودة

سامي الغامدي
04-20-2006, 09:33 PM
,

شكرًا نجمة لروعة اهتمامك بالمواهب الفتيه ..
وفي يوم نشر هذا اللقاء بالشاعره واعجابًا بطموح تلك الفتاة وشاعريتها
خاصة انها تشكلت لديها من خلال منتديات النت ومشاركاتها بها
حرصت على ان انقله وانشره في منتدى ساحات غامد انذاك
وللأسففف لم يجد هناك حتى تفاعل واحد يوحي بالدعم المعنوي للمجتهدين شعرًا وترانيم !
وحين تتوافق رؤانا وتتطابق نحو صور ما .. فلهذا دلالاته !




تحيتي وتقديري نجمة الذوق



,,

يحيى ال بالحارث
04-22-2006, 01:45 PM
اختي نجمه


مجهود رااائع وراقي


الف شكر لقلمك الجميل على هالنقل الجميل

مقابلة جريئة ومثيرة


كل الشكر