المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ليس الغبي بسيد في قومه لكن سيد قومه المتغابي!


نجمة
02-07-2006, 07:11 PM
• موقف (1)

دخل عبد الله بيته وما إن فتح الباب ومشى قليلاً حتى تعثر بلعبة طفلته وكاد أن يقع ، رفع اللعبة ثم واصل طريقه متجهاً إلى المطبخ حيث زوجته وهو متضايق مما حصل له فلولا عناية الله كان سقط على وجهه وكسرت يده.. يا الله كم مرة قلت لها اهتمي بترتيب البيت، لم لا تأخذي بكلامي ؟! وصل إليها فقابلته بابتسامة مشرقة وكلمة رقيقة، وإذا هي قد أعدت مائدة لذيذة من الطعام الذي يفضله، فأطفأ كل ذلك غضبه وجعل يفكر، هل الأمر يستحق أن أكرر مرة أخرى عليها نفس الاسطوانة لتغضب وتخبرني أنها كانت مشغولة بإعداد الطعام، فتجلس على المائدة وهي متضايقة ؟!! ونتنكد باقي يومنا !! أعتقد أنه من الأفضل أن أتغاضى قليلاً لنسعد كثيراً .

• موقف (2)

انتظرت أمل مجيء خالد بعد انتهاء الحفلة التي دعيت لها .. لكنه تأخر ..

مرت عشر دقائق ثم نصف ساعة على الموعد الذي اتفقا عليه وبدا المدعوون بالتناقص.. ثم مرت ساعة كاملة ولم يبق إلا هي وأصحاب الدعوة الذين كانوا يجاملونها مع ما بدا عليهم من إرهاق ! يا إلهي أين أنت يا خالد؟ دائماً تحرجني بتأخرك ! إنه لا يلتزم بالمواعيد بتاتاً .. لقد كدت أبكي من الخجل ..

أخيراً حضر.. ركبت السيارة بسرعة وهي ترتجف من الغضب، وقبل أن تفتح فمها أخبرها أنه قد طاف على سبع محلات تجارية ليشتري لها الجهاز الذي طلبته، ولأنه يفضل أن يختار أجود نوع فلم يكن يقنعه أي منتج حتى وصل آخر محل فوجد عنده هذا الجهاز.. أنه في الخلف هل انتبهت له عند ركوبك؟ التفت إليه فإذا هو قابع على المقعد الخلفي وإذا هو طلبها تماماً.. مسكين أنت يا خالد ما أطيب قلبك! لكن أيضاً لقد أحرجني عند أقاربي ولا بد أن أخبره أني متضايقة..

فكرت قليلاً.. إن عاتبته قد يغضب ويعلو صوته كالعادة وأنا الآن في غنى عن هذه المشاكل.. وإن تغاضيت وسكت ارتحت ومضت سفينتنا على خير.. وهذا ما اخترت والحمد لله .

ليس الغبي بسيد في قومه لكن سيد قومه المتغابي!

لا يخلو شخص من نقص ، ومن المستحيل على أي زوجان أن يجد كل ما يريده أحدهما في الطرف الآخر كاملاً.. كما أنه لا يكاد يمر أسبوع دون أن يشعر أحدها بالضيق من تصرف عمله الآخر، وليس من المعقول أن تندلع حرب كلامية كل يوم وكل أسبوع على شيء تافه كملوحة الطعام أو نسيان طلب أو الانشغال عن وعد "غير ضروري" أو زلة لسان ، فهذه حياة جحيم لا تطاق!

ولهذا على كل واحد منهما تقبل الطرف الآخر والتغاضي عما لا يعجبه فيه من صفات ، أو طبائع ، وكما قال الإمام أحمد بن حنبل "تسعة أعشار حسن الخلق في التغافل" وهو تكلف الغفلة مع العلم والإدراك لما يتغافل عنه تكرماً وترفعاً عن سفاسف الأمور .

والحسن البصري يقول: ما زال التغافل من فعل الكرام".. وبعض الرجال – هداهم الله – يدقق في كل شيء وينقب في كل شيء فيفتح الثلاجة يومياً ويصرخ لماذا لم ترتبي الخضار أو تضعي الفاكهة هنا أو هناك ؟! لماذا الطاولة علاها الغبار ؟! كم مرة قلت لك الطعام حار جداً ؟! الخ وينكد عيشها وعيشه !!

وكما قيل : ما استقصى كريم قط ، كما أن بعض النساء كذلك تدقق في أمور زوجها ماذا يقصد بكذا؟ ولماذا لم يشتر لي هدية بهذه المناسبة؟ ولماذا لم يهاتف والدي ليسأل عن صحته؟ وتجعلها مصيبة المصائب وأعظم الكبائر.. فكأنهم يبحثون عن المشاكل بأنفسهم !!

كما أن بعض الأزواج يكون عنده عادة لا تعجب الطرف الآخر أو خصلة تعود عليها ولا يستطيع تركها – مع أنها لا تؤثر في حياتهم الزوجية بشيء يذكر – إلا أن الطرف الآخر يدع كل صفاته الرائعة ويوجه عدسته على تلك الصفة محاولاً اقتلاعها بالقوة.. وكلما رآه علق عليها أو كرر نصحه عنها فيتضايق صاحبها وتستمر المشاكل.. بينما يجدر التغاضي عنها تماما ً، أو يحاول لكن في فترات متباعدة، وليستمتعا بباقي طباعهما الجميلة.. فلنتغاضى قليلاً حتى تسير الحياة سعيدة هانئة لا تكدرها صغائر، ولتلتئم القلوب على الحب والسعادة، فكثرة العتاب تفرق الأحباب .


منقول

ام الهنووووف
03-06-2006, 12:51 AM
عزيزتي الغاليه نجمه

مشكوره على موضوعك

صدقتي يالغاليه لازم نتغضى ولانتصيد هفوات بعضنا الصغيره
حتى لانعكر صفونا ونخلق مشاكل من اتفه الاسباب

مشكوره يالغاليه

لك الود
اختك
ام الهنوف

هـدب
03-13-2006, 03:38 AM
موضوع رائع

نجمة ذوق لكِ كل حبي وتقديري

أختك
هـدب

روح القصيد
03-29-2006, 07:27 AM
شكرا ع المشاركه

وحيدة المشاعر
04-06-2006, 11:24 AM
الرائعة نجمة ذوق ..

والله انك صادقة ..

مواقف لها حكمتها ومواقف في محلها ..

الله يجزاك عنا خير ..


وطبعا هذي نصايح مفيدة للمتزوجين واللي راح يتزوجون مستقبلااا ..

لابد من المراعاة وامتصاص الغضب كي تنجح العلاقة ..

دمتي بهذا الجمال والرونق ..

مع خالص تحياتي ..

وحيدة المشاعر

مبارك بن مسفر
04-15-2006, 08:08 AM
الله أكبر ما أجمل الرفق يانجمه لأنه ما يأتي الا بخير

نعم ..لو فكر كل منا بعقل وحكمة وجعل نظرته بعيدة بعيداً عن الإنتصار للنفس لسارت الأمور على افضل وجه،

ما أجمل غض الطرف عن الهفوات والأخطاء ... وخاصة التي لم يقصد منها السوء في الأقوال والأعمال ...فعلى كل من الزوج والزوجة أن يحتمل صاحبه فلكل إنسان زلة ، وأحق الناس بالاحتمال من كان كثير الاحتكاك بمن يعاشر . وعلى كل طرف ألا يقابل انفعال الآخر بمثله ، فإذا رأى أحد الزوجين صاحبه منفعلاً بحدة فعليه أن يكظم غيظه ولا يرد الانفعال مباشرة ، ولذا قال أبو الدرداء رضي الله عنه لزوجته : إذا رأيتني غضبت فرضيني وإذا رأيتك غضبى رضيتك وإلا لم نصطحب .

ويجب أن ينصح كل منهما قرينه بطاعة الله عز وجل لأن الحياة الزوجية حياة سامية أكبر من ان تهدم او تجرح بأمر تافه يستغله الشيطان حتى جعل منه مدخلاً لتعكير المودة والرحمة بين الزوجين.

ما أجمل التغابي عندما يكون لهدف سامي

جزاكِ الله خيرا ووفقكِ ورزقنا واياكِ والمسلمين الحياة الطيبة في الدنيا والآخرة