المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الآلات الموسيقية القديمه


سحايب دمع
09-02-2005, 05:48 AM
.
.


الآلات الموسيقية عند البدو هي آلات قليلة وبدائية، نظراً لانشغالهم بمواشيهم وأرزاقهم، ولكن بالرغم من كلّ ذلك فهناك آلات موسيقية مختلفة أَلِفَها البدويّ وصنعها بنفسه، وعبّر بها عن مشاعره وأحاسيسه واصطحب بعضَها وهو يتنقّل مع قطيعه من تلٍّ إلى تلّ، ومن رابيةٍ إلى أخرى، وسامرَ بعضها وبثَّها شجونه وهو يجلس وحيداً في ساعات خُلْوَتِه وفراغه.

والآلات الموسيقية التي استعملها أهلُ البادية تُقسم إلى عدّة أقسام منها النفخيّة والوتريّة والإيقاعيّة،

...

ونبدأ بالآلات النفخيّة وهي:

الشُّبَّابَة:

هي آلةٌ موسيقية نفخيّة عبارة عن أنبوبةٍ مُجَوَّفة من البُوص أو المعدن، وطولها نحو نصف متر أو أقلّ بقليل، ولها ستة ثقوب تبعد عن بعضها بمقدار ما يبعد الإصبع عن الآخر أو أكثر بقليل، ويُنفخ في طرف فتحتها العليا فتُخرج صوتاً يُعَدّلهُ العازفُ بتحريك أصابع يديه ليخرج له اللحن الذي يريده.


والشبَّابة صديقةٌ للراعي فهو يحملها في يده، أو يضعها تحت حزامه، ويُخرجها ليُشَبِّبَ بها وينفخ فيها ما يطيب له من الألحان فلا يشعر بالملل وهو يقضي الساعات الطوال في رعي المواشي بين تلال الصحراء وهضابها، وقد يستعملها كعصا يطرد بها قطيعه أو يدفعه ويسوقه بها.

ولا يقتصر استعمال الشبابة على الراعي فقط، فهي تستعمل كذلك في مناسبات الأعراس حيث يخرج أحد الشبَّان الذين يتقنون العزف عليها، ويتحلّق حوله عددٌ من أترابه ويأخذ في عزف الألحان الشجيّة على شبابته، بينما يُغنّي شخص آخر على نفس النغمة،

المقرون:

هو نايٌ ذو أنبوبتين يُصنع من عيدان البوص المجوفة، وهاتان الأنبوبتان متوازيتان ومقرونتان الواحدة منهما بالأخرى بخيوط متينة تُلَفُّ على القصبتين من الأسفل والأعلى، وقد جاء اسم المقرون من قَرْنِ القصبتين ببعضهما كما ذكرنا.

وللمقرون كما للشبّابة ستة ثقوب في كل قصبة من قصباته، تبعد عن بعضها بمقدار ما يبعد الإصبع عن الآخر أو أكثر بقليل.

أما أجزاء المقرون فهي:

1- القَصَبَات: وهما الأنبوبتان الطويلتان المثقوبتان والمقرونتان ببعضهما كما ذكرنا.

2- العَزَبَات: وهما أنبوبتان قصيرتان رفيعتان بطول 6 أو 7 سم، تُثبّتان في أعلى القصبتين، وتسمى الواحدة منهما عَزَبَة، والجمع عَزَبَات، والعَزَبَة في لغة العامة هي المرأة الثيّب التي لا زوج لها.

3- البُنَيَّات: هما زمّارتان رفيعتان من نفس عود القصب تُقْطع الواحدة منهما من فوق عقدة العود فتكون مغلقة من الأعلى ومُجوّفةً من الأسفل، وتُشقّ في طرفها من الأعلى فيما يشبه اللسان، وتوضع أحياناً شعرة تحت أعلى هذا اللسان حتى تسمح بمرور الهواء وخروج الصوت والصفير.


اليرغول:

يشبه المقرون في جميع أجزائه إلا أنّ له عُصَيَّة من البوص تُدخل في الطرف السفليّ لإحدى الأنبوبتين المثقوبتين. وتساعد هذه الأنبوبة على الرّدّ على اليرغول واستمرار اللحن دون انقطاع، وكذلك تعطيه نغمة خاصة تختلف قليلاً عن نغمة المقرون.

سحايب دمع
09-02-2005, 05:58 AM
.
.



ثانياً :

الآلات الوترية وهي:


الربابة:

http://www.akhbarna.com/347/images347/rababa.jpg


الربابة آلة موسيقية قديمة ذات وترٍ واحد عرفها العربُ في صحرائهم منذ عصورٍ بعيدة، وانتشرت بشكلٍ كبير حتى تكاد تجدها في كل بيتٍ من بيوت العربان، وكان البدويّ يلجأ إلى الربابة في ساعات راحته وهدوئه، ولذلك لم يصطحبها معه وهو يرعى أغنامه كما يصطحب الشبّابة.


ولم تكن الربابة آلة لهو ولعب عند البدويّ، بل كانت آلة يلجأ إليها في وحدته ليبثّ إليها همومَه وشجونه، وعندما يمر بقوسه على وترها اليتيم يُخرج صوتاً مبحوحاً كأنه قطعة من نشيج قلبٍ مكلوم.


تلك هي الربابة بمفهومها الحقيقي عند البدو، ومن أجل ذلك يُعَلِّقها البدويّ في واسط بيته، وفي المكان الذي يجلس فيه في ساعات راحته، أو مع ضيوفه وأصدقائه.

وقد غنّى البدويّ على ربابته ألحاناً مختلفة منها الهجيني والرِّزْعَة والدلعونا والشروقي والأشعار الشعبية، ولكنها اتسمت في معظمها بطابع الحزن والأسى، وظلّت تدور في فلك الحزن والانطوائية، ذلك الطابع الذي فرضته الصحراء ببيئتها وظروفها وبصمتها وسكونها.

وقد صنع البدويّ آلته من الأدوات البسيطة المتوفرة لديه، فصنع هيكلها وقوسها من خشب الأشجار التي يصادفها في طريقه، وصنع طارتها من جلد الماعز أو الغزال، أما وترها ووتر قوسها فهو من سبيبِ فرسه، واللبان الذي يمسحه على وترها فيجعله خشناً عند احتكاكه بوتر القوس أخذه من دموع أشجار السرو أو الصنوبر.

وأجزاء الربابة بشكل أكثر تفصيلاً هي:

هيكل الربابة: هو مربعٌ خشبي يميل إلى الاستطالة مثقوب من ضلعيه القصيرين حتى يسمح بمرور عصا طويلة هي عنق الربابة التي يركّب عليها الوتر الوحيد.

طارة الربابة: هي الجلد المشدود على جانبي الربابة من الأعلى والأسفل، ويُشدّ هذا الجلد بشكل جيّد بواسطة خيوط متينة تُشبك في أطرافه وتشدّ الجلد الأعلى إلى الجلد الأسفل، وقد تستعمل دبابيس خاصة أو رَزَّات تغرز في الجلد وخشب الطارة وتؤدي نفس الغرض.

السَّبِيب: هو شعر ذيل الحصان أو الفرس الذي يصنع منه وتر الربابة ووتر القوس كذلك، وتؤخذ مجموعة من هذا الشعر وتجمع إلى بعضها وتُربط من أطرافها بخيط متين ليتكوّن منها وتر القوس أو الربابة.

الكَرَّاب: هو المشدّ الذي يكون في الطرف البعيد من عصا الربابة، ووظيفته شدّ وتر السبيب إلى الدرجة المطلوبة، والفعل كَرَب يكْرُبُ بمعنى شَدَّ يشدّ.

القوس: يصنع في الغالب من عود الرمان أو الخيزران لمرونة هذه العيدان وطراوتها، وقد يصنع من عيدان أخرى تؤدي نفس الغرض. وللقوس اسمٌ آخر هو السَّوَّاق، لمروره جيئةً وذهاباً على وتر الربابة.

الغزال: هي قطعة رفيعة من الخشب توضع تحت الطرف السفلي لوتر الربابة، فترفعه عن الطارة حتى لا يلامسها عند العزف والضغط عليه.

المخدّة: هي قطعة قماش صغيرة توضع تحت نهاية الوتر عند آخر ساق الربابة، وظيفتها كوظيفة الغزال في الجهة المقابلة.


وتجدر الإشارة إلى أنّ الربابة لا تُخرج صوتاً إلا بعد مسح وترها ووتر قوسها بحصى اللبان، وهو حصى يتخذ من دموع أشجار الصنوبر أو السَّرو.

سحايب دمع
09-02-2005, 06:00 AM
.
.


تابع الآلات الوترية :

السمسمية:

http://www.akhbarna.com/347/images347/somsmea.jpg

هي آلة وترية ذات خمسة أوتار معدنية رفيعة، يُضرب عليها بريشة كما يضرب على العود ويبدّل عليها بالأصابع حتى يخرج اللحن الذي يريده العازف. صوتها رقيق وملائم للأعراس والمناسبات السعيدة.

والسمسميّة أكثر ما تستعمل عند البدو، ولكنها انتشرت بعد ذلك حيث جاءت مع القبائل الذين يعود أصلهم إلى سيناء. وما زال بعضهم يصطحبها في سيارته ويخرج بها إلى الخلاء ويعزف عليها حتى تروق نفسه ويهدأ باله مبتعداً عن هموم المادة وضغوط الحياة المختلفة.


.
.

سحايب دمع
09-02-2005, 06:04 AM
.
.

ثالثاً :

الآلات الإيقاعية وهي:


الطبلة:

هي أداة إيقاعية تستعملها النساء فقط في مناسبات الأعراس، وكانت تصنع من الفخار وتُشد عليها طارة من الجلد فيُحدث الضرب عليها إيقاعاً خاصاً، وفي حالة عدم وجود طبلة كانت النساء يستعضن عنها بتنكة معدنية يضربن عليها فتحدث إيقاعاً أقرب إلى الصخب منه إلى الطرب.



الفناجين :

وتستعمل النساء أيضاً الفناجين لإحداث إيقاع معين، فعندما تخرج إحداهن للرقص تحمل بين أصابعها فناجين تدقها ببعضها دقاً خفيفاً فتحدث إيقاعاً يشبه إيقاع الدفّ وخشخشته.


.
.


منقول

وأتمنى ممن لديه إضافة فليثري الموضوع بها

دمتم بحفظ الله


أختكم

.
.

محمد الفرحان
09-04-2005, 07:59 AM
.

.

سحايب دمع

.

.

سأعود :

لأقراء وأتعرف اكثر على الالات

الموسيقيه القديمه . .

.

.

تقبلي فائق تقديري واحترامي

مبارك آل عمار الدوسري
09-04-2005, 01:29 PM
وش هالزين




اثريهم فالينها من الاول



وانا اقوووووووووووووووول راحت عليهم هههههههههه


سحايب


لاهنتي على طرحك

نوض سدير
09-05-2005, 01:34 AM
سحايب دمع

غرقنا في هذا البحر المتخم بالذوق والأصاله والعراقة....

اثريتِ المتصفح بالإبداع...

سلمت الأنامل على هذا النقل الرائع

تقبلي فائق تقديري

نوض سدير

سحايب دمع
09-06-2005, 08:50 AM
.
.



أهلاً بك


محمد الفرحان


لاحرمت تواصلك الثمين


دمت بحفظ الله



اختك

سحايب دمع
09-07-2005, 05:17 PM
.
.

مبارك الدوسري


شاكرة مرورك الكريم


لاهان تواجدك


دمت بخير

وجد الكتابه
09-07-2005, 09:03 PM
سحايب



كلي ثقة




بأني



سأجد ما يسرني




اذا دخلت موضوعا لك


سواء من كتاباتك


او من منقولك




تدرين





الله يوفقك دنيا واخره



دمتي بود وتقدير

سحايب دمع
09-08-2005, 02:35 AM
.
.

نوض سدير


هنا كان الضوء أكبر


بتواجدكِ الذي أنار هذا المتصفح المتواضع


شاكرة مرورك الغالي



لاحرمت تواصلك


أختك

محمد الطويان
10-01-2005, 06:15 AM
المطرررررررررررررر

نقل رائع وكلك ذوق

حقيقه من باب العلم شئ أخر مدى

لاهنتي

كل الشكر وأجمل التحيات

فهد الدباسي
10-12-2005, 10:30 PM
صفحة مليئة بـ الطرب الأصيل



أخذتينا نحو التاريخ و البساطة و الجمال



كم هي جميلة هذه الآلات و إن اندثر غالبها




سحايب دمع


مليون شكراً لا تكفيك




تقبلي تحياتي

سحايب دمع
10-21-2005, 02:41 AM
.
.

الوجد


صاحب الحرف الأنيق


لحضورك شرف لايضاهيه شرف


سعدت بك وبحرفك


دمت للذوق


ودام تواجدك العزيز


دمت بخير