المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفأر والمصيده


محمد بن سعد الرويضان
10-20-2009, 09:32 PM
من ايميلي



كاناللعاب يسيل من فم الفأر، وهو يتجسس على صاحب المزرعة وزوجته


وهما يفتحان صندوقا أنيقا، ويمنِّي نفسه بأكله شهية


لأنه حسب أن الصندوق يحوي طعاما


ولكن فكه سقط حتى لامس بطنه بعد أن رآهما يخرجان مصيدة للفئران من الصندوق



واندفع الفأر كالمجنون في أرجاء المزرعة وهو يصيح


لقد جاؤوا بمصيدة الفئران يا ويلنا



هنا صاحت الدجاجة محتجة


اسمع يا فرفور المصيدة هذه مشكلتك انت فلا تزعجنا بصياحك وعويلك

فتوجه الفأر إلى الخروف
الحذر، الحذر ففي البيت مصيدة






فابتسم الخروف وقال

يا جبان يا رعديد، لماذا تمارس السرقة والتخريب طالما أنك تخشى العواقب
ثم إنك المقصود بالمصيدة فلا توجع رؤوسنا بصراخك، وأنصحك بالكف عن سرقة الطعام وقرض الحبال والأخشاب





هنا لم يجد الفأر مناصا من الاستنجاد بالبقرة التي قالت له باستخفاف


يا خراشي

... في بيتنا مصيدة
! ! يبدو أنهم يريدون اصطياد الأبقار بها
هل أطلب اللجوء السياسي في حديقة الحيوان؟




عندئذ أدرك الفأر أن سعد زغلول كان على حق عندما قال مقولته الشهيرة




" مفيش فايده"

وقرر أن يتدبر أمر نفسه




وواصل التجسس على المزارع حتى عرف موضع المصيدة، ونام بعدها قرير العين


بعد أن قرر الابتعاد من مكمن الخطر


وفجأة شق سكون الليل صوت المصيدة وهي تنطبق على فريسة


وهرع الفأر إلى حيث المصيدة ليرى


ثعبانا يتلوى بعد أن أمسكت المصيدة بذيله

ثم جاءت زوجة المزارع



وبسبب الظلام حسبت أن الفأر




"راح فيها"


وأمسكت بالمصيدة فعضها الثعبان
فذهب بها زوجها على الفور إلى المستشفى حيث تلقت إسعافات أولية، وعادت إلى البيت وهي تعاني من ارتفاع في درجة الحرارة.





وبالطبع فإن الشخص المسموم بحاجة إلى سوائل، ويستحسن أن يتناول الشوربة


(ماجي لا تنفع في مثل هذه الحالات)


وهكذا قام المزارع بذبح الدجاجة




وصنع منها حساء لزوجته المحمومة



وتدفق الأهل والجيران لتفقد أحوالها، فكان لابد من ذبح الخروف لإطعامهم



ولكن الزوجة المسكينة توفيت بعد صراع مع السموم دام عدة أيام


وجاء المعزون بالمئات واضطر المزارع إلى ذبح بقرته لتوفير الطعام لهم


إذا كان




" فهمك تقيل"


فإنني أذكرك بأن الحيوان الوحيد الذي بقي على قيد الحياة هو الفأر




الذي كان مستهدفا بالمصيدة


وكان الوحيد الذي استشعر الخطر


... ثم فكر في أمر من يحسبون انهم بعيدون عن المصيدة وأن




"الشر بره وبعيد"



فلا يستشعرون الخطر بل يستخفون بمخاوف الفأر

الذي يعرف بالغريزة والتجربة أن ضحايا المصيدة




قد يكونون أكثر مما تتصورون



:: في الختام تذكر ::


,, حتى لو كـانت المشكـله التي تحدث قريباً منك لاتعنيـك فلا تستخف بهـا لآن من الممكن آن تؤثر عليك نتائجها لاحقـا ومن الآولى ان تقف مع صديقك عند الحاجه وكآنها مشاكلك

سما الروسان
10-20-2009, 10:48 PM
الله يحيك يابو سعد

طرح عميق وذو مغزي وله ابعاد فلو كل انسان استشعر بمشاكل الغير ولم يغمض عينيه عنها

بحجه انها لا تعنيه سيأتيه يوما وتطاله كما حصل مع الفأر في القصه

وهذا واقع نعيشه الآن

ولنأخذ الحكمه من الفأر ونتدبر امرنا لنعيش بسلام


ابو سعد شكرا لك تحريك ادمغتنا الشبه نائمه


لك ودي

الحوراء بنت نجد
10-22-2009, 03:35 AM
محمد بن سعد الرويضان


نقل مفيد وهادف0 لابد ان ندرك المخاطر


بالجوار >> وهناك أمثال شعبيه كثيره


تدل على وجوب الحذر والتبصر في كل


ماحولنا لأن الخطر كالريح الزاحفه والتي


تجوب كل الارجاء0 نقل موفق \ اشكرك

محمد سعدون
11-04-2009, 03:19 PM
ابو سعد

نقل مفيد ورائع وهادف

وياليت نعتبر من قصة الفار

تقديري

احسا سي غيرررر
11-11-2009, 01:13 PM
طرح بقمة الروعةوالابداع

يحتويه جمال حسك الراقي

تشرفت في وجودي في متصفحك

الذي يجود علينا اجمل الكلام

دمت اخي متألق ودامت ايامك في سعادة

غلاة الروح
01-23-2010, 04:34 AM
اعجبتني القصه جداً
وماهو بين ثناياها,,وماتحتويه من معاني مبطنه,,
فعلاً عندما نكون متأكدين بأننا بعيدين عن جو مشكله معينه
نرانا قد انقدنا لها بشكل أخر....
فيجب الا يمنعنا شيء عن مشاركة الأخرين بأمورهم..وهمومهم...
مادمنا قادرين ..على المساعده...او حتى على الأستماع لهم
ليشعروا بالراحه وبأن هنالك من يهتم بهم ..

موضوع بقمة الروعه والأناقه
دمت بخير ..