المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة صغيرة ، ، ، ، فالتمسوا العبرة


الأمير الراهب
05-24-2003, 05:08 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يروى أن رجلاُ ذهب لحكيم ليستفتيه في رؤيا رأها في منامه و آرقه كثيرا المقصود منها

وما أن لقيه حتى هم عليه بقوله :

سأبوح لك بأمرٍ هام لم أفاتح فيه أقرب الناس إلى.

فقد رأيت فيما يرى النائم:

أن لى أربع زوجات و قد كانت معزتهم متفاوته فقد كانت,



الزوجة الرابعة: هى الأغلى و الأحلى منهن فهى المدللة و تلقى منى كل إهتمام

وتقدير بسبب جمالها و نظارتها و أوليها كل عنايتي و رعايتي.

تليها الزوجة الثالثة: فقد كنت أحبها
حبا جماً و أفاخر بها أمام المعارف والأصحاب لكني - و بصراحة شديدة - يساورني الشك فيها فأخشى أن تذهب في يوم ما مع
غيري.

أما زوجتي الثانية: فأحبها أيضا ... فهى تتميز عن البقية بأنها متفهمة و صبورة

, وإن لم تكن على درجة الرابعة و الثالثة في المحبة و لكنها نالت ثقتي و الحق
يقال كلما واجهتني مشكلة ألجأ إليها فهى نعم العون وقت الضيق.

وأما زوجتي الأولى: فهى الشريكة الوفية في حياتي بل وهى التي لها إسهامات عظيمة
في الإهتما م بأموري و رعاية شئوني بالإضافة إلى حرصها على و على بيتي , و
يؤسفني أن أقول لك بأني لا أحبها بالرغم من أنها تحبني من الأعماق... وما أسوأ
العشرة التي تقوم على الحب من طرف واحد.

و قد رأيت فيما يرى النائم و كأن ساعة وفاتي قد حانت و أصبح الموت يطلبني عندها
حضرن زوجاتي على التتالي و قد قلت لزوجتي الرابعة : أنت أشد من أحببت.. ألبستك
أحلى الملابس و أغلى الحلي و غمرتك برعايتي و أنا الآن أموت فهلا رافقتني ؟
فردت على بسرعة: لا يمكن ثم ولت مدبرة و أحسست و كأن جوابها سكيناً غرز في
فؤادي.


و حضرت الثالثة فقلت لها أحببتك طيلة حياتي و أنا الآن أغادر هذه الحياة فهلا
رافقتني و آنستي و حشتي ؟ فأجابتني : الحياة حلوة و يؤسفني أن تعلم بأني سأتزوج
من بعدك.. و كان وقع كلامها مؤلم على.

ورأيت زوجتي الثانية فذكرتها بما كنت أفعله من أجلها و قلت لها: هذا وقت الحاجة
إليك وإلى مساعدتك فهلا رافقتني و آنستي و حدتي,, فردت: آسفة.. أنا لا أستطيع
مساعدتك هذه المرة و لكني سأرافقك إلى المقبرة فقط.


و بينما كنت أتذكر جوابهن و أعتصر حزناً إلى ما آل له حالي و الى جحودهن لى إذا
أسمع صوتاً يصرخ في و يقول: أنا.. أنا سأرافقك و سأتبعك إينما ذهبت... نظرت إلى
مصدر الصوت فإذا هي زوجتي الأولى... و قد بدت هزيلة شاحبة كما لو أنها بقيت دون
طعام لأيامٍ عديدة!!

عندها أطلقت زفرة ندم على ما كنت أعاملها به من قلة رعاية و عدم إهتمام حتى
أصبح ذاك حالها قل لى راعاك الله ما سر هذا الحلم فقد أزعجني كثيرا؟


عندها تبسم الحكيم و هز رأسه و قبل أن يجيبه تنهد بعمق و قال :

كل منا له أربع زوجات!!

فالزوجة الرابعة: هى أجسامنا فمهما أعتنينا بها فلن تغادر الدنيا معنا.

و الزوجة الثالثة: هى أموالنا و ممتلكاتنا نحبها و نفاخر بها و عندما نموت تؤؤل
إلى غيرنا من الورثة.

و الزوجة الثانية: هى أقربائنا و أصدقائنا مهما قويت و توطدت علاقتنا معهم
فأقصى ما يمكن أن يصلوا به معنا هو مرافقتنا الى حدود القبر.

و الزوجة الآولى: هى التي لا يمكن لآحد رؤيتها وهى الروح التي نالت أكبر نصيب
من الإهمال و تناسيناها في غمرة الإستمتاع بالحياة الدنيا!!



أو ليس من العقل إذن العناية بها و رعايتها بالخير و العمل الصالح لا سيما أنها
الوحيدة التي سترافقنا يوم الحساب!!


عسى أن تكون أعجبتكم

والتمسوا العبرة كما أسلفت لكم

وتقبلوا تحياتي لكم

منقووووووووووووووووووووووووووووول

الصامته
06-07-2003, 06:45 PM
مشكور على القصه النفعه





تحياتى...

الأمير الراهب
06-09-2003, 08:07 PM
على كل حال أنا عدلت الوضع
وتحياتي لك على ملاحظتك