صقر
04-17-2003, 07:26 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .
وبعـد
.
فمن المعلوم ما للعماء الراسخين من سابقة وفضيلة ، وما لجهودهم من أثار عظيمة عليَّـة.
فرحم الله من مات منهم وأجزل مثوبتهم ، وثبت على الحق من بقي منهم وأعلى شأنهم .
وإن من بقية السلف في هذا العصر والأوان ، ممن يُشار إليهم بالبنان ، الذين فاقوا على حداثة سنهم جميع الأقران .
الإمام العلامة الشيخ ( محمد سالم بن محمد علي بن عبدالودود الهاشمي الشنقيطي ) حفظه الله تعالى .
فهو من بيت علم وشرف وسيادة .
فوالده علامة القطر الموريتاني الإمام العلامة الجهبذ محمدعلي بن عبدالودود رحمه الله تعالى ، الذي كان من كبار العلماء وأئمة الدين ، المتبحر في العلوم الشرعية والعقلية . وهو من ذرية الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما كما سمعت حفيده الشيخ محمد الحسن يذكر ذلك .
وهذه نبذة عنه بقلم ابن أخته شيخنا الفاضل العلامة الحافظ ( محمد الحسن الددو ) حفظه الله يقول فيها :
(( هو العلامة الشيخ محمد سالم بن محمد علي بن عبدالودود - الملقب عَدُود - الهاشمي ولد ببلاد ( شنقيط ) المسماة اليوم - موريتانيا - ودرَسَ فيها على والديه جميع العلوم الشرعية واللغوية حتى برَّز في جميعها على حداثة سنه .
وقد تولى الشيخ منصب القضاء نائبا لرئيس المحكمة الابتدائية ، ثم نائبا لرئيس المحكمة العليا ورئيسا للغرفة الإسلامية فيها فترة طويلة ، حاول خلالها جاهدا إلغاء القانون الوضعي في البلاد واستبداله بقانون شرعي حتى تم له بعض ذلك ، ثم عُين الشيخ رئيسا للمحكمة العليا ، ثم وزيرا للثقافة والتوجيه الإسلامي ، ثم رئيسا للمجلس الإسلامي الأعلى وهو رئيسه إلى الآن .
والشيخ عضو في المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي ، وفي المجمع الفقهي للمؤتمر الإسلامي ، وفي المجلس العلمي للأزهر ، وفي الأكاديمية المغربية ، وللشيخ مؤلفات أكثرها منظومات ..)) أهـ
وله منظومة كبيرة جداً طبع جزء منها في بيان ( مجمل اعتقاد السلف ) كما هو واضح منها .
يقول عنها شيخنا الفاضل العلامة ( محمد الحسن الددو ) حفظه الله :
(( فهذه منظومة محتوية على أهم مباحث العقيدة على مذهب السلف أهل السنة والجماعة ، دون التعرض للخلافات ، ينتفع بها إن شاء الله كل من حفظها من طلاب العلم ومعلميه ، وهي محتوية على كثير من النصوص من القرآن والحديث عليها مدار العقائد ، ويُلمح إليها في النظم تلميحا مليحا .
وهذه المنظومة مقدمة لنظم طويل اشتمل على ( مائة ألف مسألة فقهية ) على مذهب مالك وأهل المدينة في ( بضعة عشر ألف بيت ) من كامل الرجز ، وخاتمة جامعة لأهم الآداب والأخلاق الإسلامية في ( خمسمائة بيت ) .
وقد تضمن النظم - مختصر خليل ، والجامع المنسوب إليه ، مع زيادات كثيرة من الشروح وأمهات كتب المالكية – مع عدم التعصب ، بل كثيرا ما يُشار فيه إلى تضعيف المذهب إذا عارضه حديث صحيح ، والنظم في مجمله خال من العيوب الشعرية التي لا تخلوا منها المنظومات غالبا ... )) أهـ.
يقول الشيخ العلامة ( محمد سالم عدود ) حفظه الله في هذه المنظومة :
بالبدءِ باسـمِ الله في التـقديمِ=و الوصـفُ بالـرحمنِ والرحيمِ
قال محمدٌ بسـالم شـُـفِـعْ=نجـلُ محمـــــدٍّ بعَـالٍ قد تـُبِـعْ
الهـاشمـيُّ المنـتمـي بالأسِّ=إلى المبـاركِ الــذي للخُـمسِ
ثم إلى يعقوبَ منهـا ينـتَـمي=بالله ربي أعـتـزي وأحـتـمي
أحمـدهُ جَـلَّ كمـا ابتَـداني=بنِـعَـمٍ مَـالي بهـا يــدانِ
ويقول فيها :
وما نقولُ في صِفـاتِ قـُدسهِ=فرعُ الذي نـقولهُ في نَـفسـهِ
فإن يقُلْ جهميهُم كيفَ استوى=كيـفَ يجيْ فـقل كيفَ هُـوَا
لا فـَرقَ بينَ مـا سَميُّـهُ يُعَدْ=وصفاً لنا كعَـلمٍ أوجُزءاً كَـيَدْ
البابُ في الجميـعِ واحدٌ فـلا=تكُـن مُعطـِّـلا ولا مُمثِّـلا
يأتي يجيْ يكشفُ عن ساقٍ يضعْ=قـَدَمَـه ُ على جهنَّـمَ يَسَـعْ
بفضلهِ الخـلـقُ يَداهُ بالعطـَا=مبسوطـتـانِ كَيفَ شاءَ بَسَطا
كلتـاهُمَـا في يُمنِـها يمـينُ=فهـو بـذا مِن خَـلقِهِ يَـبِـينُ
يَـرى ولا يَـراهُ مِنا ذو بَصَر =حتى يموتَ مـثلَ ما جَا في الخَـبَر
يَسمعُ يُبصـرُ يُحبُّ يَعـجبُ=يَضحكُ يَرضى يَستجيبُ يَغضبُ
ويقول فيها :
يَغارُ أن يَزنِىَ عبـدٌ أو أمـهْ=لهُ ويَستحْيـِيْ على مَا أكـرَمـهْ
وليسَ يَستحيِي من الخلقِ ولا=من ضَـربِهِ ما كالبَعـوُضِ مَـثلا
وليسَ يـأذنُ لشـيءٍ أذَنـَهْ=إلى تـِلاوةِ نـَـبِـيٍّ حَسَـنَـهْ
ولخلوفُ فمِ ذِي الصومِ الزَّكِيْ=أطيبُ عِندَهُ مِنَ المسكِ الـذَّكِي
يَفـعلُ ما يَشـاءُ لا يُستكرَهُ=وهُـوَ بالِــغٌ تعــالى أمـرَهُ
فما يَشَأ فِيـنا يَكُنْ لوْ لمْ نَشا=ولا يَكـونُ ما نَشـا ما لم يَشـا
ويقول فيها :
أسماؤه الحسنى على الصفاتِ=دلَّتْ فَـذلَّتْ أوجُـهُ الـنُّـفاةِ
فأثبِتوا من وَصفِـهِ ما السَّلفُ=أثبتَ وانـفوا ما نـَفى ثمَّ قِفوا
واجتنبوا الشِّركَ الجَليِّ والخَفي=ولـو بما فيهِ اختلافُ السَّـلفِ
فـأفـرِدُوهُ جـلَّ بالعبـادهْ=لا تـُشركوا في نـَوعِها عِبادهْ
فلا تـُسَمُّـوا ولداً عَبد علي=أو تـَنـذِروا لصـالحٍ أو لِولي
ولا تَمسُّوا قـبراً اوْ تَمسَّحوا=ولا تـَطوفـوا حولَهُ أو تَذبحوا
لا تَعبدوهُ بِسِوى ما قَد شَرعْ=قد نـتـقرَّبُ بجلبِ ما نـَـفَعْ
أو دَفعِ ما ضَرَّ لِمخلوقٍ ولا=نـَبلغُ ذا مِنْ مَـالكِ المُلكِ عَلا
وبِـالـرُّبوبيَّـةِ وَحِّــدُوهُ=فـهْـوَ الذي تـَعنو لهُ الوُجُوهُ
لا تجعلوا إذا دَعوتـُم وَسطا=بـينكُمُ وبَينَـهُ فـهْـوَ خَـطا
ذّلِكَ والإيمانُ كُلٌ قـدْ شَمَلْ=عـقْداً بِقـلبٍ مَعَ قولٍ وَعَمَلْ
بِنيَّـةٍ في سُنـةٍ وبِـالعَمـلْ=زيادةٌ و نـقصاً المِثـلَ احتَمَل
أسأل الله تعالى أن يثبت قلوبنا على دينه ، وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح .
-
وبعـد
.
فمن المعلوم ما للعماء الراسخين من سابقة وفضيلة ، وما لجهودهم من أثار عظيمة عليَّـة.
فرحم الله من مات منهم وأجزل مثوبتهم ، وثبت على الحق من بقي منهم وأعلى شأنهم .
وإن من بقية السلف في هذا العصر والأوان ، ممن يُشار إليهم بالبنان ، الذين فاقوا على حداثة سنهم جميع الأقران .
الإمام العلامة الشيخ ( محمد سالم بن محمد علي بن عبدالودود الهاشمي الشنقيطي ) حفظه الله تعالى .
فهو من بيت علم وشرف وسيادة .
فوالده علامة القطر الموريتاني الإمام العلامة الجهبذ محمدعلي بن عبدالودود رحمه الله تعالى ، الذي كان من كبار العلماء وأئمة الدين ، المتبحر في العلوم الشرعية والعقلية . وهو من ذرية الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما كما سمعت حفيده الشيخ محمد الحسن يذكر ذلك .
وهذه نبذة عنه بقلم ابن أخته شيخنا الفاضل العلامة الحافظ ( محمد الحسن الددو ) حفظه الله يقول فيها :
(( هو العلامة الشيخ محمد سالم بن محمد علي بن عبدالودود - الملقب عَدُود - الهاشمي ولد ببلاد ( شنقيط ) المسماة اليوم - موريتانيا - ودرَسَ فيها على والديه جميع العلوم الشرعية واللغوية حتى برَّز في جميعها على حداثة سنه .
وقد تولى الشيخ منصب القضاء نائبا لرئيس المحكمة الابتدائية ، ثم نائبا لرئيس المحكمة العليا ورئيسا للغرفة الإسلامية فيها فترة طويلة ، حاول خلالها جاهدا إلغاء القانون الوضعي في البلاد واستبداله بقانون شرعي حتى تم له بعض ذلك ، ثم عُين الشيخ رئيسا للمحكمة العليا ، ثم وزيرا للثقافة والتوجيه الإسلامي ، ثم رئيسا للمجلس الإسلامي الأعلى وهو رئيسه إلى الآن .
والشيخ عضو في المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي ، وفي المجمع الفقهي للمؤتمر الإسلامي ، وفي المجلس العلمي للأزهر ، وفي الأكاديمية المغربية ، وللشيخ مؤلفات أكثرها منظومات ..)) أهـ
وله منظومة كبيرة جداً طبع جزء منها في بيان ( مجمل اعتقاد السلف ) كما هو واضح منها .
يقول عنها شيخنا الفاضل العلامة ( محمد الحسن الددو ) حفظه الله :
(( فهذه منظومة محتوية على أهم مباحث العقيدة على مذهب السلف أهل السنة والجماعة ، دون التعرض للخلافات ، ينتفع بها إن شاء الله كل من حفظها من طلاب العلم ومعلميه ، وهي محتوية على كثير من النصوص من القرآن والحديث عليها مدار العقائد ، ويُلمح إليها في النظم تلميحا مليحا .
وهذه المنظومة مقدمة لنظم طويل اشتمل على ( مائة ألف مسألة فقهية ) على مذهب مالك وأهل المدينة في ( بضعة عشر ألف بيت ) من كامل الرجز ، وخاتمة جامعة لأهم الآداب والأخلاق الإسلامية في ( خمسمائة بيت ) .
وقد تضمن النظم - مختصر خليل ، والجامع المنسوب إليه ، مع زيادات كثيرة من الشروح وأمهات كتب المالكية – مع عدم التعصب ، بل كثيرا ما يُشار فيه إلى تضعيف المذهب إذا عارضه حديث صحيح ، والنظم في مجمله خال من العيوب الشعرية التي لا تخلوا منها المنظومات غالبا ... )) أهـ.
يقول الشيخ العلامة ( محمد سالم عدود ) حفظه الله في هذه المنظومة :
بالبدءِ باسـمِ الله في التـقديمِ=و الوصـفُ بالـرحمنِ والرحيمِ
قال محمدٌ بسـالم شـُـفِـعْ=نجـلُ محمـــــدٍّ بعَـالٍ قد تـُبِـعْ
الهـاشمـيُّ المنـتمـي بالأسِّ=إلى المبـاركِ الــذي للخُـمسِ
ثم إلى يعقوبَ منهـا ينـتَـمي=بالله ربي أعـتـزي وأحـتـمي
أحمـدهُ جَـلَّ كمـا ابتَـداني=بنِـعَـمٍ مَـالي بهـا يــدانِ
ويقول فيها :
وما نقولُ في صِفـاتِ قـُدسهِ=فرعُ الذي نـقولهُ في نَـفسـهِ
فإن يقُلْ جهميهُم كيفَ استوى=كيـفَ يجيْ فـقل كيفَ هُـوَا
لا فـَرقَ بينَ مـا سَميُّـهُ يُعَدْ=وصفاً لنا كعَـلمٍ أوجُزءاً كَـيَدْ
البابُ في الجميـعِ واحدٌ فـلا=تكُـن مُعطـِّـلا ولا مُمثِّـلا
يأتي يجيْ يكشفُ عن ساقٍ يضعْ=قـَدَمَـه ُ على جهنَّـمَ يَسَـعْ
بفضلهِ الخـلـقُ يَداهُ بالعطـَا=مبسوطـتـانِ كَيفَ شاءَ بَسَطا
كلتـاهُمَـا في يُمنِـها يمـينُ=فهـو بـذا مِن خَـلقِهِ يَـبِـينُ
يَـرى ولا يَـراهُ مِنا ذو بَصَر =حتى يموتَ مـثلَ ما جَا في الخَـبَر
يَسمعُ يُبصـرُ يُحبُّ يَعـجبُ=يَضحكُ يَرضى يَستجيبُ يَغضبُ
ويقول فيها :
يَغارُ أن يَزنِىَ عبـدٌ أو أمـهْ=لهُ ويَستحْيـِيْ على مَا أكـرَمـهْ
وليسَ يَستحيِي من الخلقِ ولا=من ضَـربِهِ ما كالبَعـوُضِ مَـثلا
وليسَ يـأذنُ لشـيءٍ أذَنـَهْ=إلى تـِلاوةِ نـَـبِـيٍّ حَسَـنَـهْ
ولخلوفُ فمِ ذِي الصومِ الزَّكِيْ=أطيبُ عِندَهُ مِنَ المسكِ الـذَّكِي
يَفـعلُ ما يَشـاءُ لا يُستكرَهُ=وهُـوَ بالِــغٌ تعــالى أمـرَهُ
فما يَشَأ فِيـنا يَكُنْ لوْ لمْ نَشا=ولا يَكـونُ ما نَشـا ما لم يَشـا
ويقول فيها :
أسماؤه الحسنى على الصفاتِ=دلَّتْ فَـذلَّتْ أوجُـهُ الـنُّـفاةِ
فأثبِتوا من وَصفِـهِ ما السَّلفُ=أثبتَ وانـفوا ما نـَفى ثمَّ قِفوا
واجتنبوا الشِّركَ الجَليِّ والخَفي=ولـو بما فيهِ اختلافُ السَّـلفِ
فـأفـرِدُوهُ جـلَّ بالعبـادهْ=لا تـُشركوا في نـَوعِها عِبادهْ
فلا تـُسَمُّـوا ولداً عَبد علي=أو تـَنـذِروا لصـالحٍ أو لِولي
ولا تَمسُّوا قـبراً اوْ تَمسَّحوا=ولا تـَطوفـوا حولَهُ أو تَذبحوا
لا تَعبدوهُ بِسِوى ما قَد شَرعْ=قد نـتـقرَّبُ بجلبِ ما نـَـفَعْ
أو دَفعِ ما ضَرَّ لِمخلوقٍ ولا=نـَبلغُ ذا مِنْ مَـالكِ المُلكِ عَلا
وبِـالـرُّبوبيَّـةِ وَحِّــدُوهُ=فـهْـوَ الذي تـَعنو لهُ الوُجُوهُ
لا تجعلوا إذا دَعوتـُم وَسطا=بـينكُمُ وبَينَـهُ فـهْـوَ خَـطا
ذّلِكَ والإيمانُ كُلٌ قـدْ شَمَلْ=عـقْداً بِقـلبٍ مَعَ قولٍ وَعَمَلْ
بِنيَّـةٍ في سُنـةٍ وبِـالعَمـلْ=زيادةٌ و نـقصاً المِثـلَ احتَمَل
أسأل الله تعالى أن يثبت قلوبنا على دينه ، وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح .
-