شموع
03-31-2003, 06:41 PM
ما حكم الجهاد في هذه الأحداث و العدو يستعمل أراضي المسلمين لضرب العراق؟ للشيخ الدويش
نص السؤال رقم «9899»
ما حكم الجهاد في هذه الأحداث و العدو يستعمل أراضي المسلمين لضرب العراق؟
نص الجواب
لا شك أن الجهاد في سبيل الله تعالى من أفضل الأعمال، فعن أَبَي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ قال حَدَّثَنَا صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ وَأَشَارَ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ قَالَ الصَّلاةُ عَلَى وَقْتِهَا قَالَ ثُمَّ أَيٌّ قَالَ ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ قَالَ ثُمَّ أَيٌّ قَالَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي بِهِنَّ وَلَوْ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي".
وعن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ قَالُوا ثُمَّ مَنْ قَالَ مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنْ الشِّعَابِ يَتَّقِي اللَّهَ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ.
والنصوص في فضل الجهاد من القرآن والسنة أشهر من أن تورد وتحصر.
و لاشك أن ترك الأمة للجهاد وتخليها عنه من أعظم أسباب هوانها وتسلط الأعداء عليها.
ومن المعلوم أن غزو العدو لبلاد من بلاد المسلمين يجعل الجهاد فرض عين يسقط فيه استئذان الوالد والدائن.
ومادام العدو اليوم قد غزا ديار المسلمين فقد تعين الجهاد على الأمة، ويمكن تقصي الموقف في ذلك فيما يلي:
أولا: لاشك أن أهل العراق هم آكد من يجب عليه الجهاد والدفاع عن بلادهم من الغزاة، لكن يجب عليهم تصحيح النية والحذر من أن يكون القتال باسم البعث أو سلطانه.
ثانيا: الواجب على من ولاهم الله أمر المسلمين أن يقفوا مع إخوانهم في العراق، ولايجوز لهم بحال ان يتعاونا مع العدو، ولو اجتمعت كلمة الأمة على الامتناع عن تقديم التسهيلات للغزاة لما استطاعوا أن يصنعوا شيئا، وفي أيديهم الكثير من المقاطعة الاقتصادية، وإغلاق السفارات، وحضر النفط، ولكن....
ثالثا: الأصل أن يجب الجهاد على المسلمين المقيمين خارج بلاد العراق، ويتأكد الأمر على من هم أقرب لهم، لكن هذا الوجوب عارضه أمر آخر وهو: أن الحسم في هذه المعارك ليس بقوة الرجال فآلة الحرب تختلف، ولو نفر ألف أو ألفان من الشباب هناك فلن يكون لهم أثر، بل الأولى الوقوف مع أهل البلاد ودعمهم وتثبيتهم، ثم إن الشباب عرضة حين يخرجون لمفاسد أكثر فهم عرضة لأن يأسرهم الكفار، أو يغدر بهم الطغاة وهي مخاطر لها أثرها عليهم في دينهم، وليست مجرد احتمال بل الأغلب أن يتعرض من يذهب منهم لذلك، والأخطر من هذا أن الأمر قد يستغله الأعداء لتوسيع دائرة المعركة، ويكون مسوغا لنقلها إلى مواقع أخرى، ولئن أصبنا في بلد فهذا يحزننا ويوؤنا ولا ينبغي لنا أن ننقل المأساة إلى غيره من البلدان.
والجهاد إنما شرع لإعلاء كلمة الله تعالى، فإذا كانت مفاسد مشاركة بعض الناس في بعض المواقف أكبر من مصالحها، وكان ذلك الأمر ليس فيه إعلاء لكلمة الله بل سبب لتسلط العدو على المزيد من بلاد المسلمين، فالواجب الامتناع وتقليل المفاسد.
هذا ما تيسر تحريره وهو مبلغ الاجتهاد فما فيه من حق فبتوفيق الله وتسديده، وماكان بخلاف ذلك فمن نفسي والشيطان والله ورسوله بريئان منه.
المجيب: محمد بن عبدالله الدويش
المصدر
http://www.almurabbi.com/questions.asp
وتقبلوا تحياتي...
(*)........شمــــــــموع..........(*)
__________________
نص السؤال رقم «9899»
ما حكم الجهاد في هذه الأحداث و العدو يستعمل أراضي المسلمين لضرب العراق؟
نص الجواب
لا شك أن الجهاد في سبيل الله تعالى من أفضل الأعمال، فعن أَبَي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ قال حَدَّثَنَا صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ وَأَشَارَ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ قَالَ الصَّلاةُ عَلَى وَقْتِهَا قَالَ ثُمَّ أَيٌّ قَالَ ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ قَالَ ثُمَّ أَيٌّ قَالَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي بِهِنَّ وَلَوْ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي".
وعن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ قَالُوا ثُمَّ مَنْ قَالَ مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنْ الشِّعَابِ يَتَّقِي اللَّهَ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ.
والنصوص في فضل الجهاد من القرآن والسنة أشهر من أن تورد وتحصر.
و لاشك أن ترك الأمة للجهاد وتخليها عنه من أعظم أسباب هوانها وتسلط الأعداء عليها.
ومن المعلوم أن غزو العدو لبلاد من بلاد المسلمين يجعل الجهاد فرض عين يسقط فيه استئذان الوالد والدائن.
ومادام العدو اليوم قد غزا ديار المسلمين فقد تعين الجهاد على الأمة، ويمكن تقصي الموقف في ذلك فيما يلي:
أولا: لاشك أن أهل العراق هم آكد من يجب عليه الجهاد والدفاع عن بلادهم من الغزاة، لكن يجب عليهم تصحيح النية والحذر من أن يكون القتال باسم البعث أو سلطانه.
ثانيا: الواجب على من ولاهم الله أمر المسلمين أن يقفوا مع إخوانهم في العراق، ولايجوز لهم بحال ان يتعاونا مع العدو، ولو اجتمعت كلمة الأمة على الامتناع عن تقديم التسهيلات للغزاة لما استطاعوا أن يصنعوا شيئا، وفي أيديهم الكثير من المقاطعة الاقتصادية، وإغلاق السفارات، وحضر النفط، ولكن....
ثالثا: الأصل أن يجب الجهاد على المسلمين المقيمين خارج بلاد العراق، ويتأكد الأمر على من هم أقرب لهم، لكن هذا الوجوب عارضه أمر آخر وهو: أن الحسم في هذه المعارك ليس بقوة الرجال فآلة الحرب تختلف، ولو نفر ألف أو ألفان من الشباب هناك فلن يكون لهم أثر، بل الأولى الوقوف مع أهل البلاد ودعمهم وتثبيتهم، ثم إن الشباب عرضة حين يخرجون لمفاسد أكثر فهم عرضة لأن يأسرهم الكفار، أو يغدر بهم الطغاة وهي مخاطر لها أثرها عليهم في دينهم، وليست مجرد احتمال بل الأغلب أن يتعرض من يذهب منهم لذلك، والأخطر من هذا أن الأمر قد يستغله الأعداء لتوسيع دائرة المعركة، ويكون مسوغا لنقلها إلى مواقع أخرى، ولئن أصبنا في بلد فهذا يحزننا ويوؤنا ولا ينبغي لنا أن ننقل المأساة إلى غيره من البلدان.
والجهاد إنما شرع لإعلاء كلمة الله تعالى، فإذا كانت مفاسد مشاركة بعض الناس في بعض المواقف أكبر من مصالحها، وكان ذلك الأمر ليس فيه إعلاء لكلمة الله بل سبب لتسلط العدو على المزيد من بلاد المسلمين، فالواجب الامتناع وتقليل المفاسد.
هذا ما تيسر تحريره وهو مبلغ الاجتهاد فما فيه من حق فبتوفيق الله وتسديده، وماكان بخلاف ذلك فمن نفسي والشيطان والله ورسوله بريئان منه.
المجيب: محمد بن عبدالله الدويش
المصدر
http://www.almurabbi.com/questions.asp
وتقبلوا تحياتي...
(*)........شمــــــــموع..........(*)
__________________