المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : توتر في العلاقات الأمريكية - السعودية


شموع
03-27-2003, 03:59 AM
توتر في العلاقات الأمريكية - السعودية

تحليل : توتر في العلاقات الأمريكية - السعودية


جون لين
مراسل بي بي سي في واشنطن


بالنسبة للولايات المتحدة تعد المملكة العربية السعودية واحدا من أهم الشركاء في العالم - ربما الأهم على الإطلاق ولكن تلك العلاقة تمر الآن بأزمة في الوقت الحالي.

وعبر المسرح السياسي بجميع أطيافه في واشنطن يسود شعور بالمرارة تجاه السعودية.

والأمر يتعدى مجرد حقيقة أن 15 من بين ال19 المنفذين لهجوم 11 سبتمبر كانوا من السعوديين .

وتشعر الولايات المتحدة أنها لم تكافأ على مساعدتها للسعودية عندما غزا صدام حسين الكويت المجاورة عام 1990.

الاختلافات

وفجأة اصبح من غير السهل غض البصر عن الخلافات الثقافية بين البلدين. ففي جلسة عقدتها لجنة تابعة للكونجرس تعرضت السعودية لتوبيخ شديد من قبل السيناتور الديمقراطي توم لانتوس لعدم تقديرها للجهود الأمريكية المبذولة لمساعدتها .

وقال إنه لولا الأمريكيين لكان حكم آل سعود قد يتقلص إلى مجرد الفيلا التي يملكونها على شواطئ الريفيرا الفرنسية. بينما انتقد السيناتور باني فرانكس السعودية بدعوى أن سجلها في حقوق الإنسان بالغ السوء .


معظم منفذي عمليات 11 سبتمبر كانوا سعوديينبل إن الرئيس السابق لوكالة الاستخبارات المركزية جيم ولسلي ، أحد الأصوات اليمينية في واشنطن أشار إلى احتمالات أن يقود الأمريكيون سيارات أكثر كفاءة في استهلاك الوقود بتخفيض الاعتماد على النفط السعودي . وهو ما لا يوافق عليه الحزب الجمهوري وادارة الرئيس بوش على الإطلاق.

تقليل الضرر

لذا فإن الإشارات إلى أن السعودية لاتبذل جهودا كافية في الحرب على الإرهاب تسبب قلقا بالغا في دوائر الإدارة الأمريكية. في الوقت الذي تحاول فيه التقليل من الإضرار بقدر الإمكان .

وآخر المزاعم أن زوجة السفير السعودي في واشنطن قد قدمت هبات مالية وجدت طريقها إلى أيدي منفذي هجمات 11 سبتمبر .

وعن هذا رد وزير الخارجية الأمريكي كولين باول قائلا : أنا اعرف الامير بندر و زوجته منذ أكثر من 20 عاما وهما صديقان ولا اعتقد أن الأموال قد وصلت إلى افرد أو منظمات تقوم بنشطة إرهابية بعلمهما."

ولكن بعد ذلك بيومين أشارت مصادر داخل الادارة الأمريكية إلى أنه قد تم توجيه إنذار إلى السعودية ومطالبتها ببذل المزيد لمنع وصول الأموال إلى الجماعات الإرهابية.

مرة أخرى أخفقت بيانات النفي الرسمية في إسكات الأصوات المتسائلة . إنها الأشياء الصغيرة التي يبدو أنها تثير غضب الأمريكيين.

ومن بينها فكرة أنه ليس بمقدور النساء الأمريكيات العاملات ضمن القوات الأمريكية في السعودية لمساعدتها في الدفاع عن نفسها، قيادة السيارات، وعليهن ضرورة الالتزام برداء إسلامي يتوافق مع قواعد حركة طالبان.

ومن بين تلك الأشياء الصغيرة ما صرح به السفير السعودي في لندن لصحيفة الحياة حينما أشار إلى أن الرئيس بوش الابن كان محل خيبة أمل أبيه وان شائعات أثيرت حول إدمانه للكحول وشعور آبي بأن أخاه الأصغر اكثر ذكاء منه ، وان هذا كله يبرر محاولات بوش لكي يبدو وقد بلغ سن النضج.

مثل هذه التعليقات لاتحظى بكثير من القبول في الدوائر الأمريكية. ومع ظهور بوادر حرب محتملة ضد العراق في الأفق فإن أهمية السعودية بالنسبة لواشنطن لم تكن أكثر مما هي عليه الآن.

فالسعودية ليست مجرد أكبر مصدر للنفط في العالم ، بل هي أيضا مصدر يرغب في التعاون مع واشنطن من اجل ألا ترتفع أسعار النفط بشكل حاد إذا اندلعت الحرب ضد العراق.

ثم هناك موضوع القواعد الأمريكية المستخدمة من قبل القوات الأمريكية والتي أشار أحد المسؤولين السعوديين مؤخرا إلى أنها لن تكون مستعدة لاستخدامها ضد العراق.

ولكل هذه الأسباب يبقي كولين باول بابه مفتوحا أمام من يريد أن يتحدث إليه من السعوديين.

كما أن ولي العهد السعودي الأمير عبد الله دائـما موضع ترحيب من قبل الرئيس بوش في مرزعته في تكساس.

ولكن بوادر التوتر في هذا التحالف الذي بدأ قبل نصف قرن بدأت في الظهور، وهو بالتحديد ما يهدف أسامة بن لادن إلى تحقيقه.
المصدر:
http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/mid...000/2525693.stm



__________________