حمود الشمري
03-07-2007, 11:06 AM
أنظر بتمعن إلى من يستعلون عليك وستكتشف أن نصفهم عديمو الإحساس والنصف الآخر جهلة" (غوته).
نرأف بحال من يستعلي على الآخرين بسبب أو من دون سبب لأن هذا النوع من الأفراد في حقيقتهم تنقصهم أشياء كثيرة يظنون أنهم سيعوضونها بترفعهم غير العقلاني على الآخرين, وهذا السلوك الإنساني الغريب يشير بشكل واضح على جهل هؤلاء وافتقارهم للمعرفة والتميز الشخصي الحقيقي!
أن تستعلي وتتكبر على الآخرين من اجل الاستعلاء والتكبر فقط هو اختيار الفرد طواعية أن يعتنق ذلك النوع من الكبرياء المصطنعة والتي توحي بأن الآخر هو أقل مستوى أو منزلة منه أو أن يعامله بغطرسة وكبرياء مزيفة لا تعتمد في أساسها على كفاءات أو قدرات حقيقية يمتلكها من يتكبر ويستعلي, بل تنم عن جهله التام حول ما يصنع التميز الحقيقي لدى الأفراد.
أما التميز الشخصي الحقيقي فهو ببساطة معرفتك وثقتك بنفسك وبقدراتك الحقيقية وعدم اضطرارك لإظهار هذه المعرفة للآخرين في كل وقت. أي من هو متميز حقيقة هو ذلك الفرد الذي لا يستعمل إمتيازاته التي حصل عليها لأسباب مختلفة أو مهاراته أو قدراته المختلفة كساعة اليد يكشف عنها بين الحين والآخر سواء طلب منه ذلك أم لم يطلب! فالإنسان المتميز حقاً هو من يعامل الآخرين كما يحب أن يعاملوه عن طريق احترام إنسانيتهم وفرديتهم واستقلاليتهم. ومن يتغطرس ويستعلى على الآخرين هو كمن يرغب أن يعامله هؤلاء بالمثل: يتكبرون ويستعلون عليه متى ما أظهر لهم محياه المستعلي والمتعالي والمتكبر! وبالطبع, فإضافة إلى دلالة السلوك المتعالي على جهل في التصرف السليم مع الآخرين يدل أيضاً على قلة معرفة الفرد بالطرق المناسبة لعيش حياة إنسانية كريمة ومعتدلة ومنتجة. فلم يذكر قط عن "الاستعلاء" أنه أسس لحاضر أو لمستقبل ناجح بل ما يعرف عنه أنه عادة ما يورث الكثير من المحن الشخصية من حالات نفسية متأزمة ومعضلات مستمرة تحول الحياة اليومية إلى جحيم لا يطاق!
أن تكون إنساناً متميزاً هو أن تبقى معتدلاً في كل ما تقوم به, متحفظاً من الغرباء بشكل عقلاني ومتزنا وحلو المعشر أنيساً مع من تعرفهم لا تسمح لما ينقصك من مهارات وخبرات مختلفة أن يطغى على شعورك العام حتى لا يدفعك هذا الإحساس إلى أن تستعلي على كل من هب ودب محولاً وجودك الإنساني من دون أن تدري إلى فقاعة تكبر واستعلاء خاوية وقابلة للعطب ستنفجر مباشرة متى ما أمعن فيها المتبصرون النظر!
الدكتور / خالد الجنفاوى
نرأف بحال من يستعلي على الآخرين بسبب أو من دون سبب لأن هذا النوع من الأفراد في حقيقتهم تنقصهم أشياء كثيرة يظنون أنهم سيعوضونها بترفعهم غير العقلاني على الآخرين, وهذا السلوك الإنساني الغريب يشير بشكل واضح على جهل هؤلاء وافتقارهم للمعرفة والتميز الشخصي الحقيقي!
أن تستعلي وتتكبر على الآخرين من اجل الاستعلاء والتكبر فقط هو اختيار الفرد طواعية أن يعتنق ذلك النوع من الكبرياء المصطنعة والتي توحي بأن الآخر هو أقل مستوى أو منزلة منه أو أن يعامله بغطرسة وكبرياء مزيفة لا تعتمد في أساسها على كفاءات أو قدرات حقيقية يمتلكها من يتكبر ويستعلي, بل تنم عن جهله التام حول ما يصنع التميز الحقيقي لدى الأفراد.
أما التميز الشخصي الحقيقي فهو ببساطة معرفتك وثقتك بنفسك وبقدراتك الحقيقية وعدم اضطرارك لإظهار هذه المعرفة للآخرين في كل وقت. أي من هو متميز حقيقة هو ذلك الفرد الذي لا يستعمل إمتيازاته التي حصل عليها لأسباب مختلفة أو مهاراته أو قدراته المختلفة كساعة اليد يكشف عنها بين الحين والآخر سواء طلب منه ذلك أم لم يطلب! فالإنسان المتميز حقاً هو من يعامل الآخرين كما يحب أن يعاملوه عن طريق احترام إنسانيتهم وفرديتهم واستقلاليتهم. ومن يتغطرس ويستعلى على الآخرين هو كمن يرغب أن يعامله هؤلاء بالمثل: يتكبرون ويستعلون عليه متى ما أظهر لهم محياه المستعلي والمتعالي والمتكبر! وبالطبع, فإضافة إلى دلالة السلوك المتعالي على جهل في التصرف السليم مع الآخرين يدل أيضاً على قلة معرفة الفرد بالطرق المناسبة لعيش حياة إنسانية كريمة ومعتدلة ومنتجة. فلم يذكر قط عن "الاستعلاء" أنه أسس لحاضر أو لمستقبل ناجح بل ما يعرف عنه أنه عادة ما يورث الكثير من المحن الشخصية من حالات نفسية متأزمة ومعضلات مستمرة تحول الحياة اليومية إلى جحيم لا يطاق!
أن تكون إنساناً متميزاً هو أن تبقى معتدلاً في كل ما تقوم به, متحفظاً من الغرباء بشكل عقلاني ومتزنا وحلو المعشر أنيساً مع من تعرفهم لا تسمح لما ينقصك من مهارات وخبرات مختلفة أن يطغى على شعورك العام حتى لا يدفعك هذا الإحساس إلى أن تستعلي على كل من هب ودب محولاً وجودك الإنساني من دون أن تدري إلى فقاعة تكبر واستعلاء خاوية وقابلة للعطب ستنفجر مباشرة متى ما أمعن فيها المتبصرون النظر!
الدكتور / خالد الجنفاوى