البارونه
01-26-2007, 10:07 PM
سيدي القاضي...
كيف لي ان اختار بداية جديدة...!؟
طلبت منه مرارا أن يطمئني بكلمة...او بسطر من سطور روايته...بحرف من امل لا يعرفه غيرنا..وان ابعث له قلبي...ورسائلي...وزهوري كما يفعل عشاق الزمن الماضي...ولكنه رفضني..!
كل ماأريد ان اخبرك به اليوم...هو انني حزينة...! ربما حزني ليس كافيا..وحياتي اختصرت نفسها..وبقيت بلا امل في العودة اليه...طلبت منه ان يعطني امنية اعيش بها ولها...لكنه رفضني...!
طلب مني الرحيل...!
ايها القاضي...
ان كان قتل الاحلام مباحا من الذين هم اقرب لانفسنا منا...فاحكم بما ترآه... فما عدت الا امرأة سوداء اثقل الزمن كاهلها بالعديد من التنازلات...كنت له امرأة تحى في عالم انقرض منه النساء...واصبحت اليوم منقرضة كباقي النساء في عمره...تنازل عني..وعن ايامي..وعن احرفي..وسافرت بلا عودة اليه...وغادرت بعيدا ..غادرت في يوم مساءه ممطرا يأخذني كعادته الى ليلة في وسط المدينة...ابحث فيها عن طفلة ترقص بين اعمدة الشارع...
هذا اليوم...سبقتني انفاسي العطشى الى صعود سلم الطائرة ...اتجول بنظارتي السوداء اعين الناس الهاربة...احاول بملامحهم ان طمئن نفسي ...ولكن حاجياتي مبعثرة على حدود السلم تتجول مثلي في خانة ألمي...وفاتني المطر...والمساء...وتلك اللهفة...واضواء الشارع الملتهبة...رغبت مليا في البكاء والصراخ..ولكنني مللت الشعور بلألم ... وشعوري بنفسي...وشعوري بالاخرين
ساحكي لك يا سيدي القاضي...
فما عدت قادرة على وقف نزف قلبي...مضى مني قطار العمر...يحمل في طريقه قصاصاتي...وعند آخر مقعد في صالة الوصول...ينتظرني...!
مضى مني...وفاتني تبدل الفصول...كنت أرسم معه عمرا اعيشه بـ ألامه واحلامه وآماله وحكاياه..
حكى لي عن سكون الليل ...الذي علمنا ابجدية البوح...واشعل فتيل شموعنا الحائرة..ليصمت الزمن برهة...ويتنهد لحظة...ويثور اخرى...ويصرخ تارة..ويرحل معي دون لقاء...
حكى لي...كيف مرت به الفصول متحدة...وابقيت له الباب مفتوحا لينظر من ثقوبه الخريفية...ينتظر اللحظة...وقدومي...وابقى مع نفسي وخلوة المدفاة...ابحث عن مرفأ اتكأ على هامشه... لأبقي له قافية قاصرة ان تطويها الاقدار..عله يجدني خلف شموع لا اجيد مها الغناء..او قصيدة ..او ارجوحة لا يثمر معها اللقاء...! عله يعلم...كيف فاتني مثله تبدل الفصول..وكيف مرت احلامه متحدة...وكيف انتظرته في صالة الوصول لأرحل منه اليه..ولم يأتي..!
وكيف اختفى الصيف...وتلاه قطار العمر..ليترك افضل حبيب لي في المفارق الثكلا...يعبر بي..يمزقني..يتنهدني...ليشفق علي القدر...ورغم ذلك لم يأتي...!
حكيت له..حدثته..استنزفت معه ماضي كنت راغبتا في استئصال ورمه من عمري...ولم اعلم ان الورم قد انتشر ليمحو قيمتي من عينيه..ويبقني بين ان اكون او لا اكون...!
صمت يا سيدي يغمر المكان..وصوت الزحام..وضجيج يلفح وعاء الشتاء بثورته...يطعنه ربيع يفتق بكساءه الثلوج...يتفنن ببعُد اوتاره ساحل لشمس لا يقترب منها الاخرين...غدٌ لا يأتي..قلب ينزف داخلي..قاصرة انا عن وقف نزفه وحدي...ومازال يحتضر...ومازلت احتضر معه..!
سئمت بعده الرحيل..و الشتاء..وسئمت معه الربيع...حتى انني سئت نقطة البداية...ونقطة النهاية
وامامك ...
اقف..لأستأنف لي وقتا اخر...عله يعلم..كيف الزمان يدور بي...وتدور عقاربه عكس امنياتي وعس آهاتي العائمة بعده...
فمازلت احبه...ومازال يطلب مني الرحيل...!
كيف لي ان اختار بداية جديدة...!؟
طلبت منه مرارا أن يطمئني بكلمة...او بسطر من سطور روايته...بحرف من امل لا يعرفه غيرنا..وان ابعث له قلبي...ورسائلي...وزهوري كما يفعل عشاق الزمن الماضي...ولكنه رفضني..!
كل ماأريد ان اخبرك به اليوم...هو انني حزينة...! ربما حزني ليس كافيا..وحياتي اختصرت نفسها..وبقيت بلا امل في العودة اليه...طلبت منه ان يعطني امنية اعيش بها ولها...لكنه رفضني...!
طلب مني الرحيل...!
ايها القاضي...
ان كان قتل الاحلام مباحا من الذين هم اقرب لانفسنا منا...فاحكم بما ترآه... فما عدت الا امرأة سوداء اثقل الزمن كاهلها بالعديد من التنازلات...كنت له امرأة تحى في عالم انقرض منه النساء...واصبحت اليوم منقرضة كباقي النساء في عمره...تنازل عني..وعن ايامي..وعن احرفي..وسافرت بلا عودة اليه...وغادرت بعيدا ..غادرت في يوم مساءه ممطرا يأخذني كعادته الى ليلة في وسط المدينة...ابحث فيها عن طفلة ترقص بين اعمدة الشارع...
هذا اليوم...سبقتني انفاسي العطشى الى صعود سلم الطائرة ...اتجول بنظارتي السوداء اعين الناس الهاربة...احاول بملامحهم ان طمئن نفسي ...ولكن حاجياتي مبعثرة على حدود السلم تتجول مثلي في خانة ألمي...وفاتني المطر...والمساء...وتلك اللهفة...واضواء الشارع الملتهبة...رغبت مليا في البكاء والصراخ..ولكنني مللت الشعور بلألم ... وشعوري بنفسي...وشعوري بالاخرين
ساحكي لك يا سيدي القاضي...
فما عدت قادرة على وقف نزف قلبي...مضى مني قطار العمر...يحمل في طريقه قصاصاتي...وعند آخر مقعد في صالة الوصول...ينتظرني...!
مضى مني...وفاتني تبدل الفصول...كنت أرسم معه عمرا اعيشه بـ ألامه واحلامه وآماله وحكاياه..
حكى لي عن سكون الليل ...الذي علمنا ابجدية البوح...واشعل فتيل شموعنا الحائرة..ليصمت الزمن برهة...ويتنهد لحظة...ويثور اخرى...ويصرخ تارة..ويرحل معي دون لقاء...
حكى لي...كيف مرت به الفصول متحدة...وابقيت له الباب مفتوحا لينظر من ثقوبه الخريفية...ينتظر اللحظة...وقدومي...وابقى مع نفسي وخلوة المدفاة...ابحث عن مرفأ اتكأ على هامشه... لأبقي له قافية قاصرة ان تطويها الاقدار..عله يجدني خلف شموع لا اجيد مها الغناء..او قصيدة ..او ارجوحة لا يثمر معها اللقاء...! عله يعلم...كيف فاتني مثله تبدل الفصول..وكيف مرت احلامه متحدة...وكيف انتظرته في صالة الوصول لأرحل منه اليه..ولم يأتي..!
وكيف اختفى الصيف...وتلاه قطار العمر..ليترك افضل حبيب لي في المفارق الثكلا...يعبر بي..يمزقني..يتنهدني...ليشفق علي القدر...ورغم ذلك لم يأتي...!
حكيت له..حدثته..استنزفت معه ماضي كنت راغبتا في استئصال ورمه من عمري...ولم اعلم ان الورم قد انتشر ليمحو قيمتي من عينيه..ويبقني بين ان اكون او لا اكون...!
صمت يا سيدي يغمر المكان..وصوت الزحام..وضجيج يلفح وعاء الشتاء بثورته...يطعنه ربيع يفتق بكساءه الثلوج...يتفنن ببعُد اوتاره ساحل لشمس لا يقترب منها الاخرين...غدٌ لا يأتي..قلب ينزف داخلي..قاصرة انا عن وقف نزفه وحدي...ومازال يحتضر...ومازلت احتضر معه..!
سئمت بعده الرحيل..و الشتاء..وسئمت معه الربيع...حتى انني سئت نقطة البداية...ونقطة النهاية
وامامك ...
اقف..لأستأنف لي وقتا اخر...عله يعلم..كيف الزمان يدور بي...وتدور عقاربه عكس امنياتي وعس آهاتي العائمة بعده...
فمازلت احبه...ومازال يطلب مني الرحيل...!